السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أعاني من ضغوطات في حياتي على كافة الأصعدة للسنة الثالثة على التوالي، وبحكم أنني الابنة الكبرى، فقد كنتُ منذ الصغر مكلفةً بتحمل مسؤولية كل شيء.
بدأت معاناتي عام 2024 عندما كنت في مرحلة الثانوية العامة، واقتربت فترة الامتحانات؛ حيث بدأت تظهر لدي أعراض ضيق تنفس وكتمة في الصدر، مما سبب لي انهيارًا مع اقتراب امتحاناتي، أجريتُ الفحوصات والتحاليل كافة، والمتعلقة بالقلب أيضاً وكانت سليمة، ولكن هذه الأعراض استمرت لدي.
قوبل تصرفي بالرفض من قبل والدتي، وأخبرتني أنه يجب علي عدم الاكتراث لهذا الأمر وأن ألتزم بدراستي، مما ضاعف حالتي وزادها سوءًا.
تعرضتُ في هذه السنة لصدمات نفسية، كنت أظن معها أنني لن أستطيع إكمال حياتي، بعدها تعرضتُ للتعنيف المعنوي، والتقليل من قيمتي، والتوبيخ المستمر بسبب الامتحانات، بالإضافة إلى مشاكل مع والدتي، وكانت تستنزفني!
دخلتُ الجامعة بعدها، وفي الفصل الثاني من الجامعة (في الشهر الرابع من عام 2025) عادت تلك الأعراض بشكل أكبر، وأصبتُ بالقولون العصبي، وأصبح لدي إمساك، مما سبب لي شقاً شرجياً يتجدد كل فترة، وكنت أعاني -ولا أزال- من "الكز" على الأسنان أثناء النوم، كما عانيتُ من نقص في فيتامين (د) والكالسيوم.
تناولتُ العلاج لمدة ثلاثة أشهر، وتحسنتُ بعدها، ولكن أعراض ضيق التنفس والقولون لا تزال قائمة، آخر موقف تعرضتُ له كان في شهر 11 من عام 2025؛ حيث كنت مضطرةً للنوم في سكن الإقامة الجامعية، ولم أستطع النوم؛ إذ شعرتُ بتسارع ضربات قلبي، وبخوف، مع تشنج وكز على الأسنان، وضيق تنفس، ورعشة، ولم أستطع النوم طوال تلك الليلة، وأنا أعاني من تلك الأعراض، مما سبب لي انهيارًا.
في الصباح ذهبتُ إلى الطبيب، فوصف لي دواءً اسمه (Diazepam 10 mg)، وحذرني من الاعتياد عليه، وألا آخذه إلا عند الضرورة القصوى، ولكن منذ تلك اللحظة وأنا أعاني من مشاكل في النوم، وأرق، وقلق، وتشنج في عضلات الرقبة والأكتاف، وتفكير مفرط، كما أنني لا أستطيع التركيز، ولا أنام جيدًا، وعندما أتأخر في النوم أشعر بالخوف وتعود لي تلك الأعراض.
أخاف أن يتكرر معي ما حصل في تلك الليلة، وإذا نمتُ بعد حدوث تلك الأعراض لا يكون نومي مريحًا؛ إذ أعاني من أحلام وكوابيس، وأحيانًا أستيقظ في الثالثة فجرًا على نبضات قلبي المتسارعة!
لا أعرف كيف أتخلص من هذه الحالة، ولكنني أشعر أنني مصابة باضطراب القلق العام، ولا يمكنني الذهاب إلى طبيب نفسي؛ لأن البيئة التي أعيش فيها صعبة ولا تعترف بهذه الأمور ولا تراعي أحدًا، عندما أخبر أهلي بما يحدث معي، يخبرونني بضرورة عدم الالتفات لهذه الأفكار، ولكنني تعبت، ولا أستطيع السيطرة على ما يحدث معي!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

