السؤال
أريد معرفة حكم من حصل بينه وبين شخصٍ سوءُ فهمٍ في أيام العشر الأواخر، إلا أنه في نفس اليوم ندم كثيرًا واستغفر الله؛ حيث بلغ به الغضب مبلغه، وفور استيقاظه تواصل مع ذلك الشخص، وحُلَّ سوء الفهم بكل سهولة، والحمد لله. فهل يُعتبر الشخص من المتشاحنين، ولا يُقبل دعاؤه وصلاته في تلك الليلة التي قد تكون ليلة القدر؟ رغم أنه لم يحصل جدال ولا نقاش، إلا أنه غضب كثيرًا، واستغفر في نفس اليوم قبل أذان الفجر.
وشكرًا.
الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشحناء معناها العداوة والبغضاء. جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (مُشاحن) أي: مُباغض ومُعادٍ لمسلم من غير سبب ديني من الشحناء، وهي العداوة والبغضاء.
وقال الطيبي: لعل المراد ذم البغضة التي تقع بين المسلمين من قبل النفس الأمارة بالسوء لا للدين، فلا يأمن أحدهم أذى صاحبه من يده ولسانه؛ لأن ذلك يؤدي إلى القتل، وربما ينتهي إلى الكفر، إذ كثيراً ما يحمل على استباحة دم العدو وماله. اهـ.
وبناء على ما سبق؛ فإن هذا الشخص الذي حصل له سوء فهم مع شخص آخر، ثم بادر إلى إزالة سوء الفهم بالاتصال بالشخص الآخر، لا يكون مشاحنًا، وبالتالي؛ فما حصل ليس من باب المشاحنة التي تترتب عليها عدم مغفرة الذنوب، وراجعي المزيد في الفتوى: 139589.
والله أعلم.