الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الشحناء معناها العداوة والبغضاء. جاء في مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح: (مُشاحن) أي: مُباغض ومُعادٍ لمسلم من غير سبب ديني من الشحناء، وهي العداوة والبغضاء.
وقال الطيبي: لعل المراد ذم البغضة التي تقع بين المسلمين من قبل النفس الأمارة بالسوء لا للدين، فلا يأمن أحدهم أذى صاحبه من يده ولسانه؛ لأن ذلك يؤدي إلى القتل، وربما ينتهي إلى الكفر، إذ كثيراً ما يحمل على استباحة دم العدو وماله. اهـ.
وبناء على ما سبق؛ فإن هذا الشخص الذي حصل له سوء فهم مع شخص آخر، ثم بادر إلى إزالة سوء الفهم بالاتصال بالشخص الآخر، لا يكون مشاحنًا، وبالتالي؛ فما حصل ليس من باب المشاحنة التي تترتب عليها عدم مغفرة الذنوب، وراجعي المزيد في الفتوى: 139589.
والله أعلم.