الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فدية الصيام بناء على قراءة حفص بإفراد (مسكين) وقراءة ورش بالجمع

السؤال

فيما يخص فدية الصيام في قوله تعالى: "فدية طعام مسكين"، هل يُقرأ "فدية طعام مسكين" كما في قراءة حفص، أم "فدية طعام مساكين" كما في قراءة ورش؟ وهل الفرق بين القراءتين يقتصر على اللفظ دون اختلاف في المعنى؟ وأي القراءتين يجب أن نعتمد؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا تعارض بين القراءتين، ولا تناقض بينهما، فقراءة الإفراد: (مسكين): يراد بها: إطعام مسكين واحد، عن كل يوم يفطره الصائم.

وقراءة الجمع: (مساكين): يراد بها أن من أفطر الشهر كله، أو أيامًا منه، أطعم (مساكين)، بعدد ما أفطره من الأيام.

قال النسفي في التيسير في التفسير: وإفرادُ المسكين لكلِّ يوم، وجمعُ المساكين لكلِّ الأيام. اهـ.

وقال أبو حيان في البحر المحيط في التفسير: ومن قرأ ‌مساكين، قابل الجمع ‌بالجمع، ومن أفرد فعلى مراعاة إفراد العموم، أي: وعلى كل واحد ممن يطيق الصوم لكل يوم يفطره إطعام مسكين، ونظيره: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة، أي: فاجلدوا كل واحد منهم ثمانين جلدة. وتبين من إفراد المسكين أن الحكم لكل يوم يفطر فيه مسكين، ولا يفهم ذلك من الجمع. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني