السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أوّلًا، أودّ أن أشكر القائمين على هذا الموقع المبارك.
سؤالي هو: هل هناك طريقة لأكون مُوفَّقًا في كل شيء، في العبادة والعمل؟ فأنا أشعر أنني لا أوفَّق في شيء.
وثانيًا: لم أعد أفكّر في الدنيا، بل أصبحتُ أفكّر في الآخرة فقط، وأنه يجب عليّ أن أُعِدَّ لها أعمالًا عظيمة حتى أكون بجوار الحبيب المصطفى ﷺ، وأن أكون في منازل الصحابة أو في المنازل العليا من الجنة، ولكنني –كما ذكرتُ سابقًا– لا أوفَّق، وحظّي من العبادة قليل، مع أن همّتي عالية، وأطمح إلى كثير من الإنجازات في الدنيا.
وأقول أيضًا إن البيئة التي أعيش فيها قد تكون سببًا في ذلك؛ فأنا أعيش مع أصحابي، ودائمًا نلعب الألعاب الإلكترونية ونشاهد الأنمي كثيرًا، وأشعر أن حياتي بلا معنى.
أطمح في الدنيا أن أكون عالمًا، أو مجاهدًا، أو كثير الصدقة؛ لأن هذه الأعمال هي التي ترفع صاحبها إلى المراتب العليا من الجنة، ومع ذلك لم أفعل شيئًا منها، وهذا يشعرني بالإحباط.
وأرى أن أقل ما يجب فعله هو ترك اللغو والملهيات؛ كالضحك الكثير والانشغال بما لا ينفع، مع أنني أحبّ ذلك، لكن إن كان هذا سببًا في قلّة توفيقي وضعف استقامتي، فلا بدّ من تركه؛ لأن من أراد المراتب العليا من الجنة؛ فعليه بالإكثار من الأعمال الصالحة والاجتهاد فيها.
ومع العلم أنني لم أعد أفكّر في الزواج، فقد صار تفكيري منصبًّا على الآخرة فقط، وكيف أفوز بها بأفضل صورها، وأبلغ المراتب العليا من الجنة.
وهمّتي أصبحت على هذا النحو، وما يؤخّرني هو أن لديّ أمرًا أريد تحقيقه قبل الشروع في طلب العلم، وهو أن أُسكن والديَّ في المدينة المنوّرة، وهذا ما أنتظره، وبعد ذلك سأتفرّغ للعبادة وما يقرّبني من ربّي.
أرجوكم أفيدوني.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

