السؤال
السلام عليكم.
أنا فتاة، أشعر وكأن شخصيتي ذكورية نوعًا، ما منذ صغري وأنا كذلك -إن صح القول-، لم تكن فكرة النقاب في بالي، ولا أحلامي، ولا أرى أني أهل له؛ لأني لا أعرف عن ديني إلا القليل؛ أصلي، وأصوم، وألبس ملابس محتشمة، وأحاول حفظ القرآن، ولكن بدون معنى واضح، وكنت أظن أن الحجاب هو تغطية الرأس دون الوجه والكفين.
المهم، أني مررت بفترة تشكك وحيرة في الدين كأي مسلم -على ما أعتقد-، قبل أن يبدأ رحلته في تعلم دينه، وغير ما تقوله العادات والتقاليد، وبدأت -ولله الحمد- في التقرب أكثر من الله -عز وجل-، وبدأت فكرة النقاب تتردد على ذهني، وقلت لنفسي أن أترك هذا الأمر فقط لبعد امتحان cnc؛ فأنا في السنة الثانية من الأقسام التحضيرية للمدارس العليا للمهندسين، وهي سنة حاسمة، رغم أني كنت تائهة طيلة السنة في الهروب من فترة كئيبة، وبحث عن معنى الحياة.
وأخذت أرتب كل ما يجب على المسلم الحقيقي أن يكون في حياته، واتخذت خطوة لبس الحجاب الشرعي، ووجدت أن النقاب هو الأصح، ولكن هذا سيعيقني عن إكمال دراستي؛ فهناك في الجامعة من يرفض لبسه، كما أنني لا أريد أن أكون مسلمة لا تنفع ولا تضر، بل أريد أن أكون مسلمة مؤمنة وواعية، قوية في عقلها، أنشر العلم والدين والخير، وأنفق على والديّ؛ فليس لدي إخوة، وإنما نحن بنات فقط، وأبي لا يعمل عملاً رسميًا؛ فإن توقف عن العمل لن نجد ما نعتاش منه، ولا نقبل أبدًا أن نمد أيدينا للأقارب.
لقد وعدت نفسي وأمي أن أحسن مستوى معيشتنا بعد دراسة الهندسة -إن شاء الله-، لكن المرأة المسلمة مأمورة بالمكوث في بيتها، وتربية أبنائها، وهذا ما لا أتقبله.
ماذا لو لم يكتب الله لي الذرية؟ حتى وإن كتبها لي، فأنا أرى مكوث المرأة في البيت تراجعًا لمستواها العلمي، وربما الديني أيضًا؛ فأنا أسافر داخل الدولة بمفردي من مدينتي إلى المدينة التي أدرس بها، ولكن طبعًا ليس في وقت غير ملائم، ولا أقبل أن أعذب أبي بأن يوصلني ثم يعود، كما أن الطريق مؤمن.
لا أعلم إن كانت أسئلتي في غير محلها؛ فقد تكون نابعة عن جهلي بديني!
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

