السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أسعد الله أوقاتكم، وأودّ أن أشكركم أولًا، فأنا دائمًا أرسل استشاراتي وأنا أثق بكم كثيرًا.
عمري 32 عامًا، متزوّجة منذ شهرين وأعيش في الغرب، كنتُ قبل الزواج أعيش وحدي سنوات طويلة بغرض الدراسة، وقد تأخّرت كثيرًا لأنني كنت أعمل لأعيل نفسي وأُعفي والديَّ من هذا العبء، ولأن السفر إلى الخارج كان قراري.
تعثّرتُ في دراستي في بلدي وفي الخارج لأسباب كثيرة، منها إهمال مني، لم يكن الزواج ضمن مخططي لوقت طويل، لكن الله رزقني زوجًا طيبًا يصونني ويرى أنه لا داعي لعملي.
هناك نقطتان تشغلانني:
الأولى: والدتي ترى أنني سأضيّع سنوات جهدي في الدراسة إن لم أعمل، وأن عليّ أن أؤمّن نفسي للظروف –لا قدّر الله– لأن والديَّ لا يملكان إلا قوت يومهما، وقد عانت أمي كثيرًا، وأتفهم أنها لا تريد لي أن أعاني، وأنها ترغب في أن أعمل لأدّخر مالًا للمستقبل.
الثانية: إحساسي بالفشل؛ فقد تخرّجتْ دفعتي منذ عشر سنوات، وكلٌّ منهم في مكان مرموق الآن، بينما أنا –بعد كل هذه السنين– لم أعمل بشهاداتي، أشعر بالحسرة على الوقت الذي ضاع، وفي الوقت نفسه أشعر بثقل عدم عملي.
أنا أميل إلى رأي زوجي في عدم العمل، والتركيز على طلب العلم الشرعي، خصوصًا أننا نعيش في الخارج، ومجال عملي يتطلّب اختلاطًا، لكنني أخاف من المستقبل؛ فإن حدث –لا قدّر الله– شيء في زواجي، فلن يكون لديّ ما أستند إليه، ولن يكون من السهل الحصول على وظيفة.
أنا (والله) مرتاحة لوضعي كزوجة لا تعمل، رغم أن هذا جديد عليّ، لكن هناك إحساس بالفشل يلازمني، وهناك كلام أمي الذي يضغط على قلبي، كيف أصل إلى راحة البال في هذا الأمر؟ أعتذر عن الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

