السؤال
أنا شخص وقعت في حب فتاة، وكان الحب من الطرفين، وكنا نحب بعضنا جدًا، واستمرت علاقتنا خمس سنين، ثم انقطعنا عن التواصل توبةً إلى الله على أمل أن يجمعنا الله بالحلال، ثم إني أخبرت أمي عن رغبتي في الزواج من البنت، ولكني تفاجأت بردة فعل أمي، فهي ترفض؛ لأن لديها تحفظات على البنت، بغض النظر عن صدقها؛ بعضها حقيقي، وبعضها كانت البنت تفعله لأجلي، لكن أمي لا تدري أن تصرفاتها كانت لأجلي.
أصررت على أمي، فقالت لي: إذا كنت تحبها فأنا لن أمنعك، لكن لو حصلت مشاكل وافترقتم، أنتم ستكونون بمفردكم ونحن بمفردنا، مع أن أمي تعتبر عمة للفتاة.
عندما رأيت رد أمي، قلت لها من الآخر: هل أنتِ موافقة عليها؟ قالت: بصراحة، لا، لا أريدها لك، فأنهيت الموضوع، وأخبرت الفتاة ليس بسبب الرفض الحقيقي حتى لا تنجرح من أمي، ولكن قلت لها إن سبب الرفض كان ماديًا وأسبابًا عامة، وقلت لها إنني أرى أن ننهي هذه العلاقة، فأنا أخاف أن تتعلقي بي سنة أو سنتين، ثم يواجه زواجنا بالرفض فتنكسرين أنتِ وأنا مثلك.
وقلت لها طالما رفض أهلي الآن، فأنا أرى أنه حتى لو بعد سنتين قد يكون موقفهم كما هو، واحتمال كبير أنه لا يتغير، ثم إن الموضوع قسمة ونصيب، ولو كنتِ لي فالله سيجمعني بكِ بالحلال مهما كانت الظروف، وإذا لم تكوني لي فلن نجتمع مهما فعلنا.
المشكلة ليست هنا، المشكلة أن البنت تضايقت، وتظن أنني كنت كاذبًا عليها، وأن كل ما حصل بيني وبينها كان لعبة، وأنني كنت أضحك عليها طول الوقت، مع أنني والله أحببتها حبًا لم أحب مثله أحدًا في حياتي كلها، وأحسست أن قلبها انكسر.
وسؤالي لكم: هل تصرفي هذا صحيح؟ لأنني أعاني من حساسية مشاعر عالية جدًا، وأحس أنني السبب في كسرها وآلامها.
ومع العلم أنها أثناء علاقتنا كانت دائمًا تعاني من أهلها، وأمها متوفاة، وكانت تراني على أساس أنني الأب والأم والأخ والزوج، لكن أنا ليس بيدي، والله، ولو كنت أستطيع لتزوجتها من اليوم قبل الغد، وعقلي يقول: أنت فعلت الصواب.
أفيدوني أثابكم الله، وعفوًا على الإطالة.
بحث عن استشارة
الأعلى تقيماً

