الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
[ ص: 368 ] ( ولا قطع في الأشربة المطربة   ) لأن السارق يتأول في تناولها الإراقة ، ولأن بعضها ليس بمال ، وفي مالية بعضها اختلاف فتتحقق شبهة عدم المالية . قال ( ولا في الطنبور ) لأنه من المعازف ( ولا في سرقة المصحف  وإن كان عليه حلية ) وقال الشافعي : يقطع لأنه مال متقوم حتى يجوز بيعه . وعن أبي يوسف مثله . وعنه أيضا أنه يقطع إذا بلغت الحلية نصابا لأنها ليست من المصحف فتعتبر بانفرادها . ووجه الظاهر أن الآخذ يتأول في أخذه القراءة والنظر فيه ، ولأنه لا مالية له على اعتبار المكتوب وإحرازه لأجله لا للجلد والأوراق والحلية وإنما هي توابع ولا معتبر بالتبع ، كمن سرق آنية فيها خمر وقيمة الآنية تربو على النصاب .

التالي السابق



الخدمات العلمية