الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذه المعاملة لا تصح بيعًا بالتقسيط؛ لأن العين محل العقد لا يمتلكها المستفيد عند العقد، ولا يعرف الطابق بالتحديد، ولا البقعة الدقيقة، ولا يعرف تاريخ التسليم، ويضيع عليه ما دفعه من أقساط إذا لم يكمل سداد بقية الأقساط.
وكذلك لا تصح إجارة منتهية بالتمليك؛ لأن البيع والإجارة -وهما عقدان مختلفان- قد وردا في وقت واحد، على عين واحدة، في زمن واحد. كما أن المستفيد يتحمل الصيانة وبعض الالتزامات التي يتحملها عادة المالك.
وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي المتعلق بموضوع (الإيجار المنتهي بالتمليك) في بيان ضابط الجواز: أن يكون ضمان العين المؤجرة على المالك لا على المستأجر، وبذلك يتحمل المؤجر ما يلحق العين من ضرر غير ناشئ من تعدي المستأجر أو تفريطه، ولا يلزم المستأجر بشيء إذا فاتت المنفعة. اهـ.
وراجع بقية القرار لبيان الصور الجائزة وغير الجائزة من الإيجار المنتهي بالتمليك، الفتويين: 6374، 308386.
والله أعلم.