الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زكاة من ورث مالا واشترى به ذهبا وعقارا ومواشي للتجارة

السؤال

رجل ورث من أبيه مالًا كثيرًا، واشترى به ذهبًا وفضةً وعقارًا ومواشي خلال مدة قصيرة، وينوي بها التجارة، وقد بلغت نصابًا وحال عليها الحول. فهل يزكّي عليها زكاة المال الواحد، أم يُفرد لكل مال زكاةً؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن ما دخل في ملك هذا الرجل بعقد معاوضة بقصد التجارة، يُعدُّ من عروض التجارة التي تجب زكاتها، وحول عروض التجارة هو حول الأصل الذي اشتريت به، فعليه أن يقوّم جميع ما بيده من العروض عند حولان الحول على دخول المال الموروث في ملكه، ويزكي الجميع زكاة العروض بإخراج ربع عشر قيمته، وتنظر الفتوى: 324055.

وجميع ما بيده من العروض يضم بعضه إلى بعض، ويزكى زكاة واحدة بما في ذلك المواشي وإن كانت سائمة، فإن زكاة العروض مقدمة على السوم.

قال ابن مفلح في المبدع: (وإن ملك نصابًا من السائمة للتجارة، فعليه زكاة التجارة)؛ لأن وضعها على التقلب، فهي تزيل سبب زكاة السوم، وهو الاقتناء لطلب النماء معه، واقتصر في "المغني"، و "الشرح" على التعليل بالأحظ، فلذلك وجبت (دون) زكاة (السوم). انتهى. وللفائدة انظر الفتوى: 134179 .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني