الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ السلطان حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شرود الذهن، وعدم التركيز، وتداخل الأفكار، والانقياد التحليلي لبعض الأفكار التي لا داعي لها، هو عرض من أعراض القلق النفسي، وهذا القلق نعتبره قلقاً مقنعاً؛ لأنه لا يظهر إلا في هذه الكيفية، ولا يحس الإنسان بأنه متوتر.
فيا أيها الفاضل الكريم: حالتك هذه حالة قلق، وأصبح القلق -أيضاً- يجرك لبعض التفسيرات السلبية حول مقدراتك، ومن الواضح أنه أصبح يسيطر عليك شيء من الخوف من الفشل، والخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل في كثير من الأحيان، وكل الذين فشلوا لم يواصلوا محاولتهم أو تجاربهم الحياتية.
عموماً أنا أرى أن حالتك حالة قلق نفسي وليس أكثر من ذلك، وهي حالة بسيطة -إن شاء الله تعالى- والقلق النفسي يمكن أن يوجه ليصبح طاقة نفسية إيجابية داعمة محفزة، تساعد الإنسان على الإنجاز، هنالك خطوات بسيطة يمكن أن تتخذها:
أولاً: قم بإجراء فحوصات طبية عامة، هذه قاعدة ضرورية.
ثانياً: أنصحك بتغيير نمط حياتك، من حيث: أن تنام مبكراً، أن تحرص على ممارسة الرياضة، احرص على التوازن الغذائي، لا تنم في أثناء النهار، ثبت وقت النوم ليلاً، وكما ذكرنا يجب أن يكون النوم مبكراً، تحيّن اللحظات التي تكون فيها أكثر هدوءاً للمذاكرة مثلاً، وفترة الصباح هي أفضل الأوقات بعد صلاة الفجر خاصة لمن ينامون مبكراً، الاطلاع على مواضيع قصيرة، ومختلفة ومتباينة، لا تركز على موضوع واحد.
النقطة الأخرى -وهي مهمة جداً- وهي: التدرب على تمارين الاسترخاء، هذه التمارين جيدة، مفيدة جداً حاول أن تطبقها، إما أن تذهب إلى الطبيب النفسي؛ ليدربك عليها، ويمكن أن تطلع على أحد برامج الانترنت، وبالنسبة لإسلام ويب أعدت -أيضاً- استشارة تحت الرقم (
2136015) فيها توجيهات وإرشادات حول كيفية ممارسة هذه التمارين، فاحرص عليها.
أعتقد أن تناول دواء بسيط يزيل عنك قلق المخاوف سيكون مفيداً، أعرف الآن أنك أصبحت أكثر هدوءاً، وكثرت لديك العزلة، وهذا يجعلني أحتم أهمية الدواء؛ لأن خوفك من الفشل أشعرك بشيء من الإحباط، وهذا جعلك تلجأ إلى التجنب كوسيلة دفاعية نفسية سالبة.
الدواء الذي نفضله في حالتك هو العقار الذي يعرف باسم (زيروكسات)، ويسمى علمياً (باروكستين)، والجرعة هي أن تبدأ 10 مليجرام أي نصف حبة تتناولها ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، ثم اجعلها حبة كاملة ليلاً، استمر عليها لمدة ثلاثة أشهر، ثم نصف حبة ليلاً لمدة شهرين، ثم نصف حبة يوماً بعد يوم لمدة شهرين آخرين، ثم توقف عن تناول الدواء.
أسأل الله لك العافية والشفاء، والتوفيق والسداد.