الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي تكيس في المبايض وعدم انتظام في الدورة، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا مُشخَّصة بمتلازمة تكيس المبايض، وأعاني من عدم انتظام في الدورة، وأحيانًا تنقطع لعدة أشهر.

حاليًا أشعر بكل أعراض الدورة المعتادة وأهمها المغص، ولكن نزل دم لمدة يوم واحد ثم انقطع، وبدأت تنزل إفرازات بنية، فهل تُعتبر هذه الإفرازات من الحيض؟ وهل يجوز لي الصيام بما أننا في شهر رمضان؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ملاذ حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بكم في موقع إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير، من المعروف أن أحد الأمراض المزعجة للفتيات والسيدات المتزوجات هو "تكيس المبايض"؛ حيث تضطرب الدورة الشهرية وتنقطع لشهور بسبب ضعف التبويض، والنقص الحاد في هرمون "البروجسترون"، والذي يزيد إفرازه في النصف الثاني من الشهر ليقوم ببناء بطانة الرحم، ومع نقص ذلك الهرمون تنقطع الدورة باستثناء بعض الإفرازات البنية، أو تنزل لمدة يوم أو يومين بكمية دم قليلة.

وتكيس المبايض معناه عدم قدرة البويضات على الخروج من خلف جدار المبيض السميك، وهو متلازمة تشمل إما زيادة الوزن وإما النحافة، مع اضطراب الدورة الشهرية أو انقطاعها لشهور، وظهور شعر غير مرغوب فيه في بعض الأماكن، مثل الوجه والذقن والصدر، ووجود بعض الحبوب في الوجه، وتساقط شعر الرأس، وقد تجد الفتاة ثقلاً في الثديين بسبب ارتفاع هرمون الحليب، كما قد يصاحب التكيس كسلٌ في وظائف الغدة الدرقية.

ويحتاج الأمر إلى إجراء بعض التحاليل التي تشمل: الهرمونات المحفزة للمبايض (FSH & LH)، وهرمون الحليب (Prolactin)، وهرمون الذكورة (Total and Free Testosterone)، وهرمون (DHEAS)، وفحص مخزون البويضات (AMH)، وفحص الهرمون المحفز للغدة الدرقية (TSH)، وهرمون (FT4)، مع ضرورة فحص هرمون (Progesterone) في اليوم الحادي والعشرين من بداية الدورة الشهرية، والذي ينقص بشدة مع ضعف التبويض، مع ضرورة عمل "سونار" على الرحم والمبايض، وعرض نتائج التحاليل والسونار على الطبيبة المعالجة؛ لتناول العلاج حسب النتائج.

والأمر الأهم في علاج التكيس هو العمل على إنقاص الوزن، من خلال حمية "الصيام المتقطع"، ومعناها تناول وجبة العشاء في السابعة مساءً، وتناول وجبة الإفطار في العاشرة أو الحادية عشرة من صباح اليوم التالي، وبذلك يمكن الصيام مدة تتراوح بين 15 إلى 16 ساعة، مع السماح بشرب الماء والمشروبات الساخنة الخالية من السكر في تلك المدة الزمنية، وبالتالي سيضطر الجسم إلى الحصول على الطاقة من المخزون الدهني فيقل الوزن.

وهناك "حمية البحر المتوسط" التي تعتمد على تناول البروتين الحيواني والنباتي والخضروات، مع تجنب المخبوزات والامتناع عن السكر تمامًا، مما يساعد الجسم على الحصول على الطاقة من المخزون الدهني؛ فيقل الوزن وتنضبط الدورة الشهرية، وللعمل على تنظيم الدورة ووقف التكيس، من المهم تناول حبوب الهرمونات (منع الحمل)، وهي حبوب تناسب الفتيات كما تناسب المتزوجات، وتؤخذ الحبوب ذات الهرمونين بمعدل قرص واحد يوميًا لمدة 21 يومًا، ثم التوقف عن تناولها للسماح للدورة بالنزول، ثم البدء بالشريط التالي لمدة لا تقل عن 6 أشهر.

وفي أثناء فترة الحمية وتناول الهرمونات المنظمة للدورة، من المهم تناول حبوب "جلوكوفاج 500 ملغ" مرتين يوميًا بعد الأكل، وفي نهاية الأشهر الستة، ومع حدوث نقص ملحوظ في الوزن، ستنتظم الدورة الشهرية -إن شاء الله-.

أما ما يتعلق بالصيام فيمكنك مراسلة قسم الفتوى على الرابط التالي:
http://www.islamweb.net/ver2/fatwa/index.php

وندعو الله لكِ بالصحة والعافية والسلامة.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً